ابحث في الموقع |سجل الزوار | القائمة البريدية | راسلنا

صحيفة الخرطوم

جديد المقالات
جديد الأخبار


الأخبار
أخبار منوعة
إسرائيل في السودان.. عيون الموساد تمشي بيننا..!
إسرائيل في السودان.. عيون الموساد تمشي بيننا..!إضيف في :أبريل 16, 2011, 12:07 صباحاً 12:07
إسرائيل في السودان.. عيون الموساد تمشي بيننا..!

الرائد تقرير: رمضان محجوب

هل هناك وجوداً لعملاء جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد في السودان؟.. نعم .. هؤلاء العملاء يعيشون بيننا. وقد أقر بذلك رسميا وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، الذي اعترف خلال حديثه الأسبوع المنصرم في بورتسودان بوجود اختراق استخباراتي لجهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في السودان وفي شرق البلاد، وتعهد الوزير أن الجيش سيقوم بحماية البحر الأحمر على الرغم من طول ساحله.. ووعد بالاستجابة لمطالبات المواطنين بالتصدي لتجاوزات جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في شرق البلاد.. لكن ماذا عن الوجود الإسرائيلي في السودان؟.. الوجود الإسرائيلي في السودان -وطبقاً لمصادر بحثية حيث أشار كاتب إسرائيلي في كتابه(الموساد في أفريقيا)- قديم يمتد لعام 1957 حينما وقع عبدالله خليل رئيس وزراء السودان حينذاك، اتفاقاً سرياً في فندق بلازا أتينا بباريس مع إسرائيل لفتح مكتب للموساد في السودان.. هذا المكتب ظل حتى عام 1983م يعمل تحت غطاءات متعددة، وحينما نفذت إسرائيل عملية نقل اليهود الفلاشا في السودان استأجرت شقة بالقرب من مطار الخرطوم رصدت من خلالها أجهزة الرادارات السودانية وقد اعترفت إسرائيل بأنها نفذت عملية ضربة خاطفة لسيارة شرطة كانت تراقب وتتابع حركة الموساد في شرق السودان لحظة تشييد بعض المهابط التي استخدمت في عمليات نقل اليهود الفلاشا من شرق السودان لإسرائيل، وفي النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي قالت إسرائيل إنها أنقذت أرواح ضابطين في الموساد تم إلقاء القبض عليهما ووضعا في سجن كوبر ريثما يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقهما بتهمة التجسس، فاستخدمت إسرائيل ذراعها الطويل حينما أوفدت البريطاني تاجر السلاح الشهير في أفريقيا (تايني رولاند) وهو يهودي العقيدة، وبطائرة خاصة من بريطانيا للخرطوم ودون كشف ما جرى هنا عاد (تايني رولاند) وفي معيته الضابطين الإسرائيليين اللذين كانا في سجن كوبر في انتظار تنفيذ حكم الإعدام.
وفي عام 1982 قبل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية كانت الجالية اليهودية في الخرطوم تقيم احتفالاتها السنوية.. و قد قال الكاتب الإسرائيلي في كتابه(الموساد في أفريقيا ) إنه في أحدى الاحتفالات حضر الرئيس الأسبق جعفر نميري ليتفاجأ بوجود وزير إسرائيلي من أصول سودانية دخل البلاد بجواز سفر أمريكي.
كان هذا من صفحات التاريخ لكن ماذا يقول الواقع الحالي؟، أي هل فعلا يوجد عملاء للموساد في السودان؟. لم يستبعد حسن نجيلة الخبير بمجال هندسة الطيران وجود عميل للموساد وفر إحداثيات للطائرات التي هاجمت سيارة "السوناتا" ببورتسودان، وقال للجزيرة: إن جهازا صغيرا يطلق عليه BUG (البرغوث) ربما زرع بالسيارة التي تعرضت للقصف مما يعني إمكانية متابعة القنبلة الذكية لإشارة "البرغوث" المزروع سلفا بالعربة، وأضاف أن هناك احتمالا كبيرا بوجود شخص "أعطى المعلومات الكاملة عن العربة ورقمها وزمن تحركها ومسارها مما سهل متابعتها"، مشيرا إلى أن ذلك المصدر "لا بد أن يكون من الموثوق بهم في مثل هذه الحالات".
ووصف نجيلة ما حدث بالخرق الأمني الكبير، مؤكدا أنه في حال الاتصال المباشر بين المصدر (الجاسوس) والجهة المهاجمة فلا بد من وجود قمر صناعي للمتابعة، ووفق رأي نجيلة فإن كل الاحتمالات "تؤكد وجود جاسوس أو حتى جواسيس للموساد بجانب وجود اختراق أمني كبير للغاية في السودان". بينما أكد الخبير الدكتور يوسف السيد أن البحر الأحمر يمثل أهمية إستراتيجية واقتصادية وعسكرية لصانع القرار الإسرائيلي، باعتباره معبرا مهما لتصدير البترول العربي، ويرتبط بقناة السويس والمحيط الهندي. وقال السيد في ندوة نظمت بالخرطوم حول الهجوم الإسرائيلي على بورتسودان، إن التآمر الإسرائيلي على السودان قديم، موضحا أن إسرائيل استغلت أدوات السياسة الخارجية الأمريكية والمنظمات الدولية ومؤسسات التمويل الدولية ودوائر صنع القرار الأمريكي للتآمر على السودان، وسعت لتقسيمه وإلصاق تهمة الإرهاب به، حتى تتمكن من إضعافه. وأضاف الخبير أن إسرائيل حققت جزءا من أهدافها بفصل جنوب السودان.
وأكد الدكتور جمال رستم، الخبير العسكري في ذات الندوة، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تعدان السودان من أهم دول البحر الأحمر على الإطلاق، بالنظر للدور الذي يمكن أن يلعبه في المنطقة ولعلاقاته الجيدة مع دول البحر الأحمر الأخرى، مبينا أنهما (إسرائيل وأمريكا) سعتا لتطويع الوضع في السودان لصالحهما موضحا أن إسرائيل تسعى دائما لإشعال الوضع في دارفور بدعمها للحركات الدارفورية المسلحة، وقال رستم: إن العسكريين الإسرائيليين يعمدون دائما لنقل معاركهم العسكرية لأرض الخصوم. ورأى أن موقف السودان الثابت من دعم الحقوق الفلسطينية أدى إلى أن تقصف إسرائيل شرق السودان ثلاث مرات بدعاوى وقف تهريب الأسلحة لحركة حماس الفلسطينية عبر شرق السودان، منوها أن النشاط المخابراتي الإسرائيلي كبير جدا في شرق البلاد، واعتبر تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على السودان يجيء لإرسال رسائل متعددة لكثير من الدول، ومن بينها السودان، حتى تكف عن دعم المقاومة الفلسطينية، وحتى تستطيع إسرائيل إلصاق التهمة بالسودان. وشدد الخبير العسكري على ضرورة دعم القوات المسلحة السودانية خاصة الدفاعات الجوية، حتى يتم ردع هذه الاعتداءات، وكان حادث الاعتداء الإسرائيلي الأخير ببورتسودان قد نفذته طائرتا أباتشي إسرائيليتان، واستخدمت فيه أسلحة وذخائر حارقة خارقة، ما أدى إلى تدمير السيارة ومقتل اثنين كانا بداخلها، وتفحمت جثتيهما تماما، وكان اعتداء إسرائيليا مماثلا وقع في عام 2009 بالمنطقة نفسها، راح ضحيته أكثر من 100 شخص.
ويعتبر اروي لوبيراني مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، ديفيد بن غوريون هو مهندس ومخطط المواجهة لضرب الوحدة الوطنية في الأقطار العربية المحيطة باسرائيل، وقد قال لوبيراني في هذا الإطار كما ورد في كتاب (إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان، الصادر في إسرائيل عام 2003م أنه لا بد من رصد وملاحظة ما يجري في السودان، ذلك القطر الذي يشكل عمقاً استراتيجياً لمصر، بالإضافة لسد رحله المترامية على البحر الأحمر، مما يعتبر موقعاً استراتيجياً يقتضي خلق ركائز إما حوله أو في داخله عبر الحركات الانفصالية وإثارة النعرات القبلية والطائفية والجهوية، ومن الحقائق الثابتة أن إسرائيل رفعت منذ قيامها عام 1948م شعار: (أرضك يا إسرائيل من النيل للفرات).
وتستهدف السياسة الإسرائيلية الحصول على تسهيلات عسكرية في دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية، فلدى إسرائيل خمس قواعد عسكرية في جزيرة حنيش وهلك بأثيوبيا فضلا عن أخرى في القارة السمراء، هدفها جميعها التجسس على الأقطار العربية، إضافة إلى تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية، وخلق كوادر عسكرية أفريقية تدين لها بالولاء. إلى جانب هذه الأهداف، فإن إسرائيل تعنيها دائمًا قضية الحصول على المياه، وفكرة تحويل جزء من مياه النيل إلى صحراء النقب عبر سيناء، فكرة إسرائيلية قديمة، تقدم بها "هرتزل" عام 193م إلى الحكومة البريطانية، وتكررت المحاولات الإسرائيلية الحثيثة منذ السبعينيات للحصول على نصيب من مياه النيل. إذا فالاختراق الإسرائيلي للسودان جنوبه وشماله شرقه وغربه بات واضحا وجليا الحقائق بشأنه تترى وهي تحتاج إلى مواجهة جادة وفق دبلوماسية دولية مكثفة تدين إسرائيل وتكبح جماحها.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 863


خدمات المحتوى


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في أنشر الموضوع علي الفيس بوك